السيد علي الحسيني الميلاني
63
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
ومعاوية بن أبي سفيان ، وعمرو بن حريث ، وأبو سعيد الخدري ، وسلمة ومعبد ابن ا أميّة بن خلف . ورواه جابر عن جميع الصحابة مدّة رسول اللّه ومدّة أبي بكر وعمر إلى قرب آخر خلافة عمر » . قال : « ومن التابعين : طاووس وعطاء وسعيد بن جبير وسائر فقهاء مكة أعزّها اللّه . . » ( 1 ) . هذه عبارة ابن حزم الذي طالما اعتمد عليه ابن تيمية في كتابه . ولم يذكر ابن حزم عمران بن الحصين وبعض الصحابة ، وذكر ذلك القرطبي وأضاف عن ابن عبد البر قوله : « أصحاب ابن عباس من أهل مكة واليمن كلّهم يرون المتعة حلالاً على مذهب ابن عباس » ( 2 ) . ومن أشهر فقهاء مكة القائلين بالحلية : عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي المتوفى سنة 149 ، وهو من كبار الفقهاء وأعلام التابعين وثقاة المحدثين ومن رجال الصحيحين ، فقد ذكروا أنه تزوّج نحواً من تسعين امرأة بنكاح المتعة . وذكر ابن خلكان : أن المأمون أمر أيام خلافته بأن ينادى بحليّة المتعة . قال : فدخل عليه محمد بن منصور وأبو العيناء فوجداه يستاك ويقول وهو متغيّظ : متعتان كانتا على عهد رسول اللّه وعهد أبي بكر وأنا أنهى عنهما . قال : ومن أنت يا جُعَل حتى تنهى عمّا فعله رسول اللّه وأبو بكر . فأراد محمد بن منصور أن يكلّمه ، فأومأ إليه أبو العيناء وقال : رجل يقول في عمر بن الخطاب ما يقول ، نكلّمه نحن ؟ ودخل عليه يحيى بن أكثم فخلا به وخوّفه من الفتنة ، ولم يزل به حتى صرف رأيه ( 3 ) . فظهر بذلك سقوط دعوى أن النبي صلّى اللّه عليه وآله حرّم المتعة بعد الإحلال .
--> ( 1 ) المحلّى 9 / 519 - 520 . ( 2 ) تفسير القرطبي 5 / 133 . ( 3 ) وفيات الأعيان 6 / 149 .